مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
637
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
حروفهما ، و عقد هكذا كما هو الشائع المعهود عند إظهار الإسلام . ثمّ الظاهر على هذا التوجيه أن يكون العاقد أبا طالب ويحتمل أن يكون هو أبا عبداللَّه عليه السلام . الثالث : ما يروى عن الشيخ البهائي قدس سره وهو أنّ المراد أنّ أبا طالب ، أو أبا عبداللَّه عليه السلام أمر بالإخفاء اتّقاءاً ، فأشار به حساب العقود إلى كلمة يسبّح من التسبيحة وهي التغطية ، أي غطّ واستر ، فإنّه من النفائس والأسرار . الرابع : ما ذكره بعض أفاضل المعاصرين أنّ المراد الإشارة إلى كلمة التوحيد و ما هو العمدة فيها يعني كلمتي لا وإلّا ، فإنّ الأصل فيها هو النفي والإثبات . الخامس : ما ذكره بعض مشايخنا من أنّ المراد أنّه أسلم بثلاث وستّين لغة ، وعلى هذا فالظرف في قوله : « به حساب الجمّل » في الخبر الثاني متعلّق بالقول . السادس : ما ذكره بعض من كان من المعاصرين أيضاً أنّ المراد أنّ أبا طالب علم نبوّة نبيّنا صلى الله عليه و آله قبل بعثته بالجفر ، والمراد بسبب حساب مفردات الحروف . السابع : ما قيل : إنّه إشارة إلى سنّ أبي طالب . ولا يخفى ما فيما سوى الوجهين الأوّلين من الضعف والوهن والتكلّف والخروج عن مدلول الخبر ، وأمّا الخبر الأخير فيحتمل أن يكون قائل القول الأوّل الراوي ؛ قال السائل : إنّ أبا طالب أسلم به حساب الجمّل ؟ فقال عليه السلام : « لا ، بل أسلم بكلّ لسان » . ويحتمل أن يكون معاً كلامه عليه السلام ، وعلى التقديرين الغرض نفي الحصر الذي يوهمه الكلام الأوّل ، أي إنّه إنّما أظهر في بعض المواطن به حساب الجمّل إسلامه لا أنّه لم يكن تكلّم بما يوجب الإسلام إلّابهذا الوجه . وفيه ردّ على بعض العامّة أيضاً حيث رووا أنّه إنّما أسلم بلسان الحبشة كما رواه ابن شهرآشوب رحمه الله في تفسير الوكيع بإسناده عن أبي ذرّ رضى الله عنه قال : واللَّه الذي لا إله إلّاهو ما مات أبو طالب حتّى أسلم بلسان الحبشة ، قال لرسول اللَّه : أتفقه الحبشة ؟ قال : « ياعمّ إنّ اللَّه علّمني جميع الكلام » قال : يا محمّد اسدن لمصاقا قاطالاها ؛ يعني أشهد مخلصاً لا